الشيخ الطوسي
9
الاقتصاد
فصل ( في ذكر بيان ما يتوصل به إلى ما ذكرناه ) لا طريق إلى معرفة هذه الأصول التي ذكرناها إلا بالنظر في طرقها ، ولا يمكن الوصول إلى معرفتها من دون النظر . وإنما قلنا ذلك لأن الطريق إلى معرفة الأشياء أربعة لا خامس لها : ( أولها ) أن يعلم الشئ ضرورة لكونه مركوزا في العقول ، كالعلم بأن الاثنين أكثر من واحد ، وأن الجسم الواحد لا يكون في مكانين في حالة واحدة ، وأن الجسمين لا يكونان في مكان واحد في حالة واحدة ، والشئ لا يخلو من أن يكون ثابتا أو منفيا ، وغير ذلك مما هو مركوز في العقول . ( والثاني ) أن يعلم من جهة الادراك إذا أدرك وارتفع اللبس ، كالعلم بالمشاهدات والمدركات بسائر الحواس ( 1 ) . ( والثالث ) أن يعلم بالأخبار ، كالعلم بالبلدان والوقائع وأخبار الملوك وغير ذلك .
--> ( 1 ) في ر ( والذي كان لسائر الحواس ) .